الشيخ علي آل محسن

141

لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )

زواج عمر بأم كلثوم بنت علي عليه السلام : قال الكاتب : لما زوج أمير المؤمنين رضي الله عنه ابنته أم كلثوم من عمر بن الخطاب ، نقل أبو جعفر الكليني عن أبي عبد الله رضي الله عنه أنه قال في ذلك الزواج : ( إن ذلك فَرْجٌ غُصِبْناهُ ! ! ! ) فروع الكافي 2 / 141 . ونسأل قائل هذا الكلام : هل تزوَّج عمر أُم كلثوم زواجاً شرعياً أم اغتصبها غَصْباً ؟ إن الكلام المنسوب إلى الصادق رضي الله عنه واضح المعنى ، فهل يقول أبو عبد الله مثل هذا الكلام الباطل عن ابنة المرتضى رضي الله عنه ؟ ثمّ لو كان عمر اغتصب أم كلثوم ، فكيف رضي أبوها أسَدُ الله وذو الفقار [ كذا ] ، وفتى قريش بذلك ؟ ! وأقول : لقد وقع الخلاف في زواج عمر من أم كلثوم بنت علي عليه السلام وأنه هل وقع أم لا ؟ فمنهم من نفى وقوعه ، لتضارب الأخبار واختلاف متونها بدرجة شديدة جداً ، ومنهم من ذهب إلى وقوع هذا الزواج . فإذا قلنا بعدم وقوعه وأنه من أكاذيب الرواة ومدسوساتهم التي امتلأت بها الطوامير والأسفار ، فكل إشكالات الكاتب لا تكون واردة ، لأنها مبتنية على فرض وقوع مثل هذا الزواج . وأما إذا قلنا بوقوع هذا الزواج كما هو الصحيح في رأينا ، فلا يلزم أي محذور على أمير المؤمنين عليه السلام في أن يُكرهه عمر على تزويج ابنته أم كلثوم ، ولا سيما إذا توعَّده عمر بالفرية والمكيدة ، فإن الأمر يدور بين حفظ مقام الإمامة العظمى وبين تزويج ابنته ، وحفظ مقام الإمامة أولى وأوجب . فقد روى الكليني قدس سره بسند صحيح عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لما خطب إليه قال له أمير المؤمنين عليه السلام : إنها صبيَّة . قال : فلقي العباس ، فقال :